Loading...

المهندس المصرىبوابة خبرية متخصصة

رئيس مجلس الإدارة
د.حاتم صادق
رئيس التحرير
قدري الحجار

بنك الاستثمار الأوروبي : 150 مليون يورو لمصر للتعافي من أزمة الغذاء مطلع العام المقبل

الاربعاء 23 نوفمبر 2022  10:05:48 ص

قالت إيفي شميد مدير وحدة السياسات والتأثير في “EIB” جلوبال، الذراع التمويلية لبنك الاستثمار الأوروبي خارج دول الاتحاد الأوروبي إن EIB جلوبال بصدد تقديم 150 مليون يورو لمصر مطلع العام المقبل 2023 لدعم محور الغذاء ببرنامج “نوفي” NWFE الذي أطلقته الحكومة للربط بين مشروعات التنمية الخضراء في قطاعات المياه والغذاء والطاقة.

وأضافت، أن هناك عشرة مليارات دولار مستهدفة لقطاع الطاقة ببرنامج “نوفي” بين عامي 2023 حتى 2030 وهي فترة حرجة للتحرك بشأن العمل المناخي وما لم يتم ذلك في غضون هذه السنوات سيكون قد فات الأوان، قائلة “ملتزمون بدعم تمويل هذا القطاع، وهناك عمل تحضيري للتأكد من إنشاء المشروعات بجودة مرتفعة مع إشراك القطاع الخاص بالتمويل، وهذه من نقاط القوة التي يتمتع بها بنك الاستثمار الأوروبي، فهو قد يمول خمسين بالمائة فقط من تكلفة المشروع مع إشراك ممولين من القطاع الخاص.”

وأوضحت أن البنك يأمل بإتمام اتفاقه مع الحكومة المصرية الذي تم توقيعه بشكل مبدئي لتقديم مبلغ 78 مليون يورو للمساهمة في تمويل مشروع معالجة مياه الصرف الصحي بحلوان، وأيضا مشروع “تطوير معالجة مياه الصرف الصحي بالفيوم”، ضمن محور المياه بمنصة “نوفي”، لافتة إلى أن مشروعات المياه أولوية رئيسية لتحسين حياة الناس.

وتابعت أنه في قطاع مثل المياه توجد فرصة لاجتذاب مستثمرين وعقد شراكة بين القطاعين العام والخاص “PPP”، وأن كلا من “بنك الاستثمار الأوروبي” والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية EBRD” من أقوى الداعمين للقطاع الخاص وتتوفر لديهما فرصة جيدة لجذب الممولين والحصول على تمويلات إضافية لهذه القطاعات المهمة.

وقالت إن البنك يقدم سنويا مليار يورو على الأقل أو ما يزيد عن ذلك لمصر، وأنه يستهدف زيادة هذه القيمة وفعل المزيد إلا أن هذا يعتمد على الملاءة المالية للسداد لدى شركائه، فمصر دولة كبيرة لعمليات “الاستثمار الأوروبي”، إلا أن معظم الدول في المنطقة حاليا وحتى بداخل الاتحاد الأوروبي تواجه قيودا بشأن الديون، مشيرة إلى أن الميزة التي يقدمها البنك هو تقديمه تمويلا جيدا وبأسعار فائدة مقبولة، غير أنه من الضروري الأخذ بعين الاعتبار ما لدى شركائه من قدرة على الاقتراض.

وذكرت شميد أن بنك الاستثمار الأوروبي EIB يقدم سنويا عشرة مليارات يورو من القروض على مستوى العالم، ويوجه 90% من عمليات إقراضه للدول الأوروبية لكونه بنك الاتحاد الأوروبي، بينما تذهب نسبة 10% للدول غير الأعضاء بالاتحاد، وشددت على أن مصر من أهم دول عمليات البنك منذ 1979 قائلة “نفتخر بما تم إنجازه حتى الآن”.

وأضافت أن “EIB جلوبال” تأسست بدءا من العام الجاري لتعزيز نشاطات البنك خارج الاتحاد الأوروبي، نظرا لضرورة حل كثير من القضايا المتعلقة بتغير المناخ على نطاق عالمي، ليتم التركيز على تغطية الدول المجاورة للاتحاد الأوروبي ذات الأولوية الرئيسية، وأيضا دول جنوب الصحراء الإفريقية وآسيا وأمريكا اللاتينية”.

وذكرت أن أهداف بنك الاستثمار الأوروبي لا تتوقف فقط عند كونه “بنك المناخ”، ولكن بأن يصبح بنكا تنمويا حقيقيا، وهو ما يتحقق من خلال الشراكة ليس فقط مع مؤسسات مناظرة له مثل البنوك التنموية متعددة الأطراف الأخرى، لكن أيضا مع أطراف التعاون الثنائي مثل بنك الائتمان لإعادة الإعمار KFW الألماني ووكالة التنمية الفرنسية.

وحول ما يجمع بين تنظيم مصر مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ COP27 ورئاسة بنك الاستثمار الأوروبي الذي يصنف نفسه باعتباره “بنك المناخ” لمجموعة بنوك التنمية متعددة الأطراف في العام نفسه، قالت إيفي شميد “سعدنا للغاية بتنظيم COP27 في مصر، لأنه مؤتمر الأطراف لقارة إفريقيا ولدول البحر المتوسط الذي يتيح التركيز على هاتين المنطقتين، وهما من أهم المناطق لتحقيق الأهداف المناخية لبنك الاستثمار الأوروبي ولأوروبا والتي لا يستطيعان تحقيقها وحدهما، كما جاء عقد مؤتمر الأطراف في توقيت مثالي، بالتزامن مع عام إطلاق EIB جلوبال الذراع الدولية للبنك، ليساعد على مزج جهود الدول بشأن المناخ والتنمية، وبصفتنا بنك عام مملوك للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، نعمل على المساعدة في تنفيذ سياسة الاتحاد الأوروبي في مصر ودعم الشراكة بينهما.”

وحول المشروعات التي وقعها بنك الاستثمار الأوروبي مع مصر في ظل رئاستها لمؤتمر المناخ؛ قالت مدير وحدة السياسات والتأثير في “EIB” جلوبال ، إن أحد أهم المشروعات هو تحديث خط السكة الحديد “طنطا- المنصورة – دمياط” بطول 119 كم بتكلفة 290 مليون يورو، والذي سيساعد على تطوير البنية التحتية للنقل المستدام في منطقة الدلتا، كما أكدت إحراز تقدم بشأن اتفاق الشراكة مع الحكومة المصرية ببرنامج “NWFE”؛ الربط بين المشروعات الخضراء بمجالات الطاقة والمياه والغذاء، قائلة إنه على الدوام كانت مشروعات الطاقة والمياه ركائز أساسية لنشاط البنك في مصر، إلا أن أزمة الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا ساهمت في إحداث مشكلة بقطاع الغذاء، ليلتزم البنك الآن بالعمل ضمن الثلاثة محاور مع الحكومة المصرية وشركائه التنمويين؛ مثل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ووكالة التنمية الفرنسية.

 




تواصل معنا