Loading...

المهندس المصرىبوابة خبرية متخصصة

رئيس مجلس الإدارة
د.حاتم صادق
رئيس التحرير
قدري الحجار

حكم النظر إلى الحرام..تُفنده الإفتاء

الجمعة 25 نوفمبر 2022  11:29:58 ص

الحرام وصف شرعي في اصطلاح الفقهاء والأصوليين يلحق فعل المكلف الذي نهى عنه الشرع نهيًا جازمًا، وتوعد فاعله بالعذاب الشديد في الآخرة، والعقوبة في الدنيا قصاصًا أو حدًّا أو تعزيرًا؛ قال العلامة التفتازاني في "التلويح" (2/ 252، ط. مطبعة صبيح): [والحرام يعاقب فاعله] اهـ.

بينت الإفتاء المصرية أن الأصل أن الأعيان لا توصف بحلٍّ أو حرمة لذاتها، وإنما يوصف الفعل المتعلق بها من كسب؛ كالأكل أو الشرب أو اللبس ونحو ذلك، فيقال مثلًا: ثوب الحرير على الرجل حرام، أي حرام على الرجل أن يلبسه، فالثوب في حدِّ ذاته لا يوصف بحرمة؛ لأن المرأة يجوز لها أن تلبسه.

أشارت إلى أن المسلم مأمور بالبعد عن المحرمات والمنكرات، وإن رأى شيئًا منها فعليه أن يكرهه ويسعى لتغييره بما في وسعه؛ كما في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ» رواه مسلم.

يقول الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (2/ 25، ط. دار إحياء التراث العربي): [فقوله صلى الله عليه وآله وسلم «فَبِقَلْبِهِ» معناه فليكرهه بقلبه، وليس ذلك بإزالة وتغيير منه للمنكر، ولكنه هو الذي في وسعه، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ» معناه والله أعلم: أقله ثمرة] اهـ.

فتعمد النظر إلى الأفعال أو الأعيان المحرمة بلا إنكار من الناظر وكراهية لها وسعي لتغييرها حرام؛ لأنه باعتياد النظر وتكراره تألف النفس الحرام وتتأثر به شيئًا فشيئًا، كما أن في اعتياد النظر -بلا إنكار- إقرارًا لمن يفعل المحرمات، وتشجيعًا له على الاستمرار والاستهانة به؛ فيكون تعاونًا على الإثم، وبهذا قال أهل المذاهب الأربعة المتبوعة.




تواصل معنا